السيد علي الحسيني الصدر
203
الفوائد الرجالية
الفائدة الثانية والعشرون في بيان ما يخالف الصواب في نسبة الغلوّ إلى بعض الأصحاب من الواضح أنّه كما يتوقّف تعديل الراوي وتوثيقه على إحراز عدالته أو وثاقته ، كذلك جرحه يتوقّف على إحراز قدحه ومجروحيته . فيلزم على الفقيه عند ملاحظة رجال السّند إمعان النظر في أنّه إذا ثبت عنده إمامية الراوي ووثاقته بالأدلّة الإطمئنانيّة أو التعديلات الرجاليّة ، فلا يقبل في حقّه جرحا وتضعيفا إلّا بعد إحرازه ، والتأمّل في جرحه ، وإستبانته من جهتين : [ توقّف جرح الراوي يتوقّف على إحراز قدحه ومجروحيته وفيه جهتين من البحث ] الجهة الأولى : من حيث الجارح . الجهة الثانية : من حيث وجه الجرح . خصوصا في القدح بالارتفاع والجرح بالغلو ، فانّه يلزم التحرّي فيه حتما والتفحّص عن صحّته قطعا ، وعدم المبادرة إلى الاعتماد على مجرّد الرمي بالفساد من دون تبيّن وجه الجرح ومن نسب إليه الطعن ، لأنّه يعقّب طرح كثير من الأحاديث المعتبرة والروايات الباهرة .